سعيد حوي

3402

الأساس في التفسير

قال أنا والله أدري : قالت : فقلت في نفسي : في حلفه لا يستثني أنه ليعلم أي أخ كان في الدنيا أنفع لأخيه . قال : موسى حين سأل لأخيه النبوة ، فقلت صدق والله . 6 - بمناسبة قوله تعالى ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى يذكر ابن كثير ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « التقى آدم وموسى فقال موسى أتت الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة ؟ فقال آدم : وأنت الذي اصطفاك الله برسالته واصطفاك لنفسه ، وأنزل عليك التوراة ؟ قال : نعم . قال فوجدته مكتوبا علي قبل أن يخلقني قال نعم . قال فحج آدم موسى » أخرجاه . 7 - ذكر النسفي عند قوله تعالى فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى أن هذه الآية تليت عند يحيى بن معاذ فبكى وقال : هذا رفقك بمن يقول أنا إله ، فكيف بمن قال : أنت الإله . وهذا رفقك بمن قال : أنا ربكم الأعلى فكيف بمن قال سبحان ربي الأعلى . 8 - بمناسبة قول موسى وهارون لفرعون : قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى يذكر ابن كثير أن رسولنا عليه الصلاة والسلام كان يخاطب غير المسلمين في مكاتباته بهذا : السلام على من اتبع الهدى . قال ابن كثير ولهذا لما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عظيم الروم كتابا كان أوله : « بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام فأسلم تسلم ، يؤتك الله أجرك مرتين » . 9 - بمناسبة قوله تعالى مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى قال ابن كثير : وفي الحديث الذي في السنن « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حضر جنازة فلما دفن الميت أخذ قبضة من التراب فألقاها في القبر ، وقال : منها خلقناكم ، ثم أخذ أخرى وقال : وفيها نعيدكم ، ثم أخذ أخرى وقال : ومنها نخرجكم تارة أخرى » . أقول : وهذا الحديث هو أصل ما يفعله المسلمون أو بعضهم ، إذ يأخذ كل منهم ثلاثة قبضات أو قبضة من تراب ، ويضعها في زنبيل ، يمرره أحدهم عليهم عند دفن الميت ، ثم يوضع التراب في القبر ، غير أن أكثرهم لا يعلم لم يفعل ذلك وما أصله وما الحكمة فيه .